العلامة المجلسي
69
بحار الأنوار
قبل زمانه . وقيل : إن الشهاب يقتل الشياطين ، وقيل : لا يقتلهم ( 1 ) . ( خلق السماوات والأرض بالحق ) أي لامر حق هو العبادة والمعرفة ، أو على مقدار وشكل وأوضاع وصفات مختلفة قدرها وخصصها بحكمته ( تعالى عما يشركون ) منها أو مما يفتقر في وجوده أو بقائه إليها ومما لا يقدر على خلقها . ( وعلامات ) عطف على قوله ( رواسي ) في قوله ( وألقي في الأرض رواسي ) أي ألقى في الأرض وجعل فيها معالم تستدل به السابلة من جبل ومنهل وريح ونحو ذلك ( وبالنجم هم يهتدون ) بالليل في البراري والبحار ، والمراد بالنجم الجنس ، وقيل : الثريا والفرقدان وبنات النعش والجدي ، قيل : ولعل الضمير لقريش لأنهم كانوا كثير الاسفار للتجارة مشهورين بالاهتداء في مسائرهم بالنجوم ، وفي كثير من الروايات أن العلامات الأئمة عليهم السلام والنجم رسول الله صلى الله عليه وآله وضمير ( هم ) راجع إلى العلامات باعتبار المعنى . والعلى جمع العليا تأنيث الأعلى ، أي السماوات الرفيعة العالية . ( وجعلنا السماء سقفا محفوظا ) أي عن الوقوع بقدرته ، أو عن الفساد والانحلال إلى الوقت المعلوم بمشيته ، أو عن استراق السمع بالشهب ( وهم عن آياتها ) أي أحوالها الدالة على وجود الصانع ووحدته وكمال قدرته وتناهي حكمته ( معرضون ) غير متفكرين . ( يوم نطوي السماء ) قال الطبرسي - ره - : المراد بالطي هنا هو الطي المعروف ، فإن الله سبحانه يطوي السماء بقدرته ، وقيل : إ ن طي السماء ذهابها عن الحسن ( كطي السجل للكتب ) [ السجل ] صحيفة فيها الكتب ، وقيل : ملك يكتب أعمال العباد ، وقيل : اسم كاتب كان للنبي صلى الله عليه وآله انتهى ( 2 ) . وأقول : تدل الآية على حدوث السماوات وإمكان خرقها وزوالها وتغير أحوالها ردا على الحكماء المنكرين لجميع ذلك .
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 331 . ( 2 ) مجمع البيان ج 7 ، ص 66 .